السيد علاء الدين القزويني
258
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
فمنهم من يذهب إلى الوجوب التخييري بين صلاة الجمعة وبين الظهر ، وهذا هو الأغلب عند فقهاء الشيعة ، وقيل بعدم الوجوب . واعتبار السلطان العادل في وجوب إقامة الجمعة ، لم ينفرد به فقهاء الشيعة ، فهو مذهب أبي حنيفة ومالك ، حيث ذهبا إلى عدم انعقاد الجمعة إلّا بإذنه ، ولا تصحّ إلّا في مصر جامع لهم سلطان ، وهذا ما حكاه عنهما الشيخ عبد الرحمن الشافعي في ميزانه بهامش الجزء الأول ص 71 ، والشعراني في ص 204 من ميزانه من جزئه الأول في صلاة الجمعة « 1 » . يقول القزويني : « والغريب من الذين يقيمون صلاة الجمعة إنّهم ينددون بمن يقيمون صلاة الظهر دونها ، ويطعنون فيهم وينسبونهم إلى ترك فريضة ويستدلون عليهم بقوله تعالى في آخر سورة الجمعة : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ . . . » . ولكن الذي فاتهم هو أنّ آية الجمعة واحدة نزلت في الصلاة من يومها ، كما يدل عليه منطوقها ، أعمّ من الصلاة التي يقيمونها ، والعام لا دلالة فيه على إرادة الخاص ، فالآية لا تفيد سوى مشروعية هذه الصلاة ، أمّا من حيث الكيف والكم والأين ومتى ، فلا دلالة فيها على شيء منها إطلاقا ، وإذا تعدينا الآية إلى السنّة لرأينا أنّ وجوب هذه الصلاة مشروط
--> ( 1 ) أنظر القزويني : الشيعة في عقائدهم وأحكامهم - ص 113 . والسيد محسن الأمين : نقض الوشيعة - ص 20 .